لماذا تفشل فى الربح من الإنترنت

أعرف جيدا بأنك حاولت مرات ومرات الربح من الإنترنت ولكن يبدوا أن حظك لا يساعدك كثيرا فى المجال. ربما أدى لك ذالك إلى التوقف أو ربما أصبحت لديك فكرة سيئة عن المجال وأن كل ما تراه فى الإنترنت هو كذب فى كذب. اليوم سآخذك فى رحلة ممتعة أعرفك على مدينة بناء المشاريع على الإنترنت. أنا ممرت بنفس الطريق وتوقفت لنفس السبب ثم شئيا ما دفعني للمواصلة حتى تعرفت على السر وعلى الطريق ولذا اليوم قررت أن أختصر عليك الطريق وأن أعطيك الخريطة الصحيحة للكنز وأنت بجهدك ومثابرتك تصل إلى الكنز إن شاء الله.

فى هذا المقال سأتناول معك عوائق أعاقتني فى التقدم كما أن أغلبية الراسائل التي تردني دائما تعاني من نفس العوائق. هنا لن أعطيك طريقة للربح من الإنترنت بل سأعطيك الأهم وهو الخريطة الصحيحة لتحملها معك سواء كنت تعمل فى مجال Affiliates أو فى مجال CPA أو صاحب دورات خاصة بك. هذه الطرق ستضمن لك النجاح فى أي مجال فى الإنترنت لأنها أولا تركز عليك أنت وعلى عقلية الزبون الذى تريد إعنقاعه ليشترى منتك أو منتجات الآخرين. حتى هذه الطرق يمكنك أن تطبقها فى مجال البزنس على الواقع. فهي قوية جدا. لنبدأ معك أنت أولا ونتعرف على المشاكل الداخلية التي تكون سببا فى إعاقتك عن الحلم.

الثقة بنفسك

هل رأيت قط الأشخاص الذين يقفزون من أعلى الجبال الشاهقة أو يسبحون فى محيطات خطرة للغاية أو يقفزون من فوق الطائرات؟ تصور معي أن أحدهم وهو فى الطريق دخله شك بأنه لن يستطيع إكمال المهمة بنجاح؟ ماذا سيكون مصيره؟ أنا أقول لك الموت! نعم نحن نصنع المستحيل ولكن فقط حينما نشعر بثقة كاملة بأننا قادرون على فعل المستحيل. تصور معي شخص يبيع منتجا على الإنترنت ولكنه يعتقد بأن ما يقدم لن يشتريه أحد. هناك شك كبير فى داخله من سيشترى.

النتيجة أن لا أحد يشترى بل دائما تصل رسالته إلى الطفيليين فى الإنترنت ويبدأون بسبه وشتمه حتى يتأكد له أن لا أحد سيشترى ولذا يتوقف. فشلت كثيرا فى المجال والسبب كان عدم الثقة بالنفس. كنت أشكك كثيرا فى أهمية ما أقدم. وأتسائل من سيشترى؟ ولكن بعد اكتشاف هذه المشكلة بدأت فى العمل على حلها. أفضل حل لهذه المشكلة هو أن تعطي الكثير من الجهد والوقت للمنتج الذى تريد بيعه سواء كان لك أو لغيرك. أيضا ضع نفسك فى مكان الزبون. هل ستشترى هذا المنتج الذى تروج له؟ هل يحل مشكلتك؟

هذه الطرق جربتها وتساعد كثيرا فى الإطمئنان والثقة بالنفس أن ما تقدمه حقا مفيد وأنه سيفيد كل من اشتراه.

الوقت والجهد

النجاح فى هذه الحياة ينبي على قاعديتين الجهد والوقت. لا نجاح بدونهما. هل لديك مشروع تقليدي أو حاولت ذالك من قبل؟ أنا حاولت ذالك. أولا اخترت المكان المناسب ثم بدأت فى تعديلات على المحل والتي أخذت بدورها ما يقارب ثلاثة أشهر ثم بدأت فى شراء المعدات وما سأبيع. ثم بدأت فى التنظيم وجلب الموظفين. هذا أخذ ما يقارب أربعة إلى خمسة أشهر. لم أتحدث لك عن الأوراق الحكومية والتي أخذت وقتا ومالا وجهدا.

بعد أن انتهى كل شيء يبدأ الزبناء بالتوافد ولكن بطريقة بطيئة جدا. ربما يزورك شخص واحد فى اليوم وربما لا يشترى أي أحد. ولكن مع الوقت تتعرف عليك الناس ويبدأون فى التوافد من كل حدب وصوب وتكثر الطلبات وهكذا.

نفس الشيء تحتاجه لتنجح على الإنترنت. إذا كنت غير مستعد للجهد وإعطاء الوقت الكافي فأنا أنصحك بأن تبحث عن وظيفة وتنسى الإستقلال المادي لأنك ستتعب فقط ولن تحصل على الفائدة المطلوبة.

ما يميز العمل على الإنترنت أنه فى النهاية يعطيك الحرية المالية واختيار المكان والزمان. الإستثمار التقليدي يحتاج دائما إلى وجودك ويربطك بمكان معين وساعات معينة. لكن الإستثمار على الإنترنت والتقليدي يلتقيان فى أن كل منهما يحتاج إلى الجهد والوقت حتى يقوم على نفسه.

أتذكر أول مرة أقوم بحملة إعلانية على الانترنت كنت أعمل حينها فى CPA قمت بتجهيز كل شيء بما فى ذالك الإعلان على الفيس بوك ونمت وأنا سعيد جدا. كنت أعتقد بأني سأستيقظ وأجد المال الكثير. استيقظت ولا دولار واحد دخل فى حسابي. كانت صدمة! أعطيته وقتا أكثر ولكن النتيجة دائما صفر. بدأت أشكك فى جدوائية المجال ثم أو قفت الحملة. لكن بعد ذالك اكتشفت أن النجاح فى هذا المجال يحتاج إلى الوقت ويحتاج إلى برامج تتبع وإحصائيات من خلالها يمكن أخذ القرار الصحيح. أيضا نفس شيء حدث لي مع أول منتج لى أبيعه. كنت أعتقد بأنه سيحقق مبيعات كثيرة ولكن لم يحقق أي شيء.

النجاح فى مجال الإنترنت والتسويق يقوم على التجريب. لا تتعلق بفكرة ولكن ابدأها وسترى إن كانت مربحة أم لا!

لا تقارن نفسك بالآخر

هذا خطأ يقع فيه الكثيرون. أنت مثلا بدأت اليوم ولكن تقارن أرباحك بأرباح شخص آخر لديه سنوات من العمل فى المجال. كنت ضيحة هذا الخطأ ولكن تعلمت بعد ذالك أن أقارن فقط بين أهدافي وأنسى الآخرين. مثلا أنا مبتدئ حددت هدف ربح دولار يوميا. هذا الهدف هو الذى سأقارن به. هل حققته أم لا. لا أقارن دولاري بعشرات آلاف دولارات الآخرين. بعد ذالك بفترة أطور الهدف ودائما مقارنتي تبقى بين أهدافي.

التركيز

هذا العنصر من أهم العناصر التي ستضمن لك النجاح فى عالم الإنترنت. الإنترنت مفتوحة وبداية فكرة قد تحتاج فقط إلى ساعات ولذا يوجد الكثير من الملهيات. أحيانا تدخل فى الفيس بوك وترى صديقك ينشر بأنه يربح عشرت آلاف الدولار من طريقة معينة. أحيانا تترك كلما بين يديك ثم تبدأ فى البحث عن الفكرة الجديدة. بعد ذالك تظهر فكرة أخرى مربحة وهكذا يضيع الجهد والوقت ولا فائدة.

أغلب الناس كما يسمونهم starters أي دائما فى مرحلة البداية. يبدأ هذه الفكرة ويستثمر فيها وبعد شهر يتركها ويبدأ واحدة أخرى. لا يعطي لنفسه أبدا الفرصة لإتقان مجال معين والعمل فيه كمحترف حقيقي. فى أكاديميتي لتعليم اللغة الإنجليزية عن بعد دائما ألتقى بهذا الصنف. فقط يستمر معنا أسابيعا ويتوقف ويبدأ شيئا آخر وبعد فترة يرجع ليبدأ من جديد. هناك طلاب يبدأوا معنا ولا يتوقفوا أبدا حتى يحترفوا.

نصيحتي لك أن تختار مجالا معين ومهمى حدث لا تتركه حتى تحترف فيه. نعم الإحتراف هو النجاح!

الآن انتهيت من ذكر العوائق التي تتعلق بك أنت. هذه العوائق توجد فيك أنت وأنت فقط من يستطيع تغييرها. الآن نبدأ بالعوائق المتعلقة بالزبون الذى تسوق له.

الإستهداف الصحيح وطرق الترويج

الإستهداف الصحيح كان من أكبر الماشكل التي واجهتني فى بناء مشروعي على الإنترنت. إذا استهدفت الجمهور الغلط فستخسر المال ولن تحصل على أي نتيجة. لتكون قادرا على الإستهداف الصحيح يجب أولا أو تفهم أنواع المستهدفين. هناك خمسة أنواع من المستهدفين.

النوع الأول: شخص لا يعرفك ولا يعرف حتى بأن المجال الذى تعمل فيه موجود
النوع الثاني: شخص لا يعرفك ولكن يعرف بأن هذا المجال موجود
النوع الثالث: شخص قرأ لك من قبل ولكن لم يثق فيك بعد
النوع الرابع: شخص يتابعك كثيرا ونشط على صفحتك على الفيس بوك وربما يكون موجودا فى قائمتك البريدية.
النوع الرابع: الزبون. هذا اشترى من عندك منتجا سابقا.

أكبر خطأ كنت أقوم به هو استهداف جميع الأنواع بطريقة واحدة ولذا كانت النتائج ضعيفة جدا جدا. ولكن بعد ما غيرت الإستراتيجية تغيرت النتائج تماما. كل نوع من هاؤلاء الأشخاص يجب أن يدخل من باب.

سأعطيك مثالا حتى تتضح لك الفكرة. مثلا أنا أروج دائما لدورات أكاديميتنا لتعليم اللغة الانجليزية عن بعد. بالنسبة لي أستخدم فيس بوك للترويج لأن خدماته رائعة جدا وتتيح لي الفرصة فى استهداف كل نوع على حدة.

أول خطوة أقوم بها هي وضع Facebook Pixel على موقعي حتى يجمع لي معلومات كل من زار الصفحة التي أريد أن أستهدف.

الخطوة الثانية هي إن شاء جمهور خاص بصفحة معينية من موقعي تحتوى على مقال أو فيديو رائع جدا فى المجال.

الخطوة الثالثة أقوم بإنشاء الإعلان وأستهداف صفحات مماثلة لصفحاتي وأقول للفيس بوك أن يبعد كل من أعجب بصفحتي على الفيس بوك. هذا الإعلان سيرسل الزوار مباشرة إلى المقال. الماقل يحتوى على معلومات فقط ولا يوجد فيه اشترى ولا حتى ضع إميلك. فقط معولمات مفيدة فى المجال. أترك الإعلان لأيام حتى يجتمع عددا كبيرا من الناس. بعد ذالك أقوم بإعلان آخر وأوجهه إلى كل من زار الصفحة الماضية وأرسلهم أيضا إلى مقالة أخرى مفيدة جدا. أيضا هذه المقالة لا تحتوى على أي شيء يتعلق بالبيع بل كلها معلومات.

هكذا أبني معهم علاقات طيبة وأبني ثقة بيني وبينهم. بعد ذالك أستهدفهم بإعلان آخر وأرسلهم إلى landing page ليعطوني الإسم والإميل مقابل كتيب مجاني ميفيد فى نفس المجال. طبعا كلهم سيدخلون إميلاتهم لأنهم قرأوا لي من قبل ورأوا القيمة التي أقدم. هم يعرفون بأن الكتيب سيكون مفيدا وقوي ولذا تكون نسبة التحويل عالية جدا. بعد ما يدخلون قائمة بريدي هناك طريقة أخرى سأتناولها فى الخطوة القادمة إن شاء الله.

كل هاؤلاء أريدهم أن يشتركوا معنا فى دورة تعليم اللغة الإنجليزية عن بعد ولكن كما ترى أنا لم أقلهم بعد أن يشتروا أي شيء. الخطأ الذى كنت أقوم به هو أن أرسلهم مباشرة إلى صفحة البيع أو landing page ليعطوني لأميل. كنت فقط أنفق مالي لأن هاؤلاء الأشخاص لا يعرفونني ولم يقرأوا لي من قبل ولذا لن يشتروا والقلة التي ستطعيني الإسم والإميل.

كل نوع يجب أن يدخل من باب. النوع الأول والنوع الثاني يدخل من باب المقالة المجانية لتحوله إلى النوع الثالث والنوع الأخير يدخل القائمة البريدية وبعد دخوله القائمة البريدية تتواصل معه بتقديم المعلومات المجانية المفيدية حتى يتحول إلى زبون. والزبون يجب أن تتعرف أكثر على مشاكله لتقدم له منتجات أخرى تساعده.

لأكون صريحا معك فى دورة تعليم اللغة الإنجليزية أحيانا أرسل الصنف الأول إلى صفحة البيع مباشرة والسبب لأني أعرف بأن صفحة البيع مقنعة كثيرا وأن الفكرة قوية. كل من يحتاج إلى تعلم اللغة الانجليزية لن يترك الدورة بسهولة. حتى فى بعض الأحيان يتواصل معي أشخاص يقولون لي أول مرة أسمع فيك كان من خلال إعلان على الفيس بوك وبعدها زرت الصفحة الخاصة بالدورة وقضيت ليلتي كلها أقرأ مقالاتك وأشاهد فيديوهاتك. هو لا يعرفني لكنني أردت أن أبيع له من أول مرة و لكنها كانت ناجحة لأن الفكرة لا تقاوم.

أما تطبيقها فى الأفكار الأخرى العادية والتي تحتوى على الكثير من المنافسة فلن ينجح أبدا إرسال الزبون مباشرة إلى صفحة البيع. صفحة البيع هي آخر خطوة. هناك الكثير من الخطوات لتبني علاقة مع الزبون.

بناء قائمة بريدية

%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%95%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9

إذا سألت أي محترف اليوم فى أي مجال عن سر الغنى فى الإنترنت سيقول لك القائمة البريدية. نعم القائمة البريدية النشطة التي تثق فيك هي رأس مالك. طبعا بناء قائمة بريدية كذالك يحتاج إلى الوقت والعمل وتقديم الكثير من المعلومات المجانية الرائعة لهم. لكن تذكر أن كل تعب وجهد فى بناء القائمة البريدية لن يذهب سدى أبدا.

لتبني قائمة بريدية يجب أن تكون عندك صفحة جمع الإميلات جاهزة مع كتيب أو دورة تدريبية بفيديوهات مجانية فى المجال لتعطيها مقابل الإميل. أنا شخصيا أستخدم برنامج Optimizepress لبناء صفحات محترفة ورائعة بسهولة وسرعة. أيضا أقترحه عليك إذا كنت تبحث عن صحفات محترفة. يمكنك أن تزور الصفحة الخاص بالبرنامج من هنا. طبعا الشخص الذى تطلب منه الإميل يجب أن يكون مر على المراحل التي ذكرنا سابقا. لا ترسله مباشرة إليها حتى تضمن النجاح بل مهد له قبلها. إعطاء الإميل صعب لأنه سيسمح لك فى مرسالته بشكل خاص فى أي وقت تريد لذا الشخص لا يريد أن يستقبل رسائلا على الخاص إلا من شخص يعرفه ويثق فيه.

بعد ما يكون الكتيب جاهزا والصفحة جاهزة يجب أن يكون عندك برنامج لجمع هذه الإميلات. هناك الكثير من البرامج ولكن البرناج الذى أستخدم شخصيا والذى تعجبني خدماته كثيرا هو Getresponse. سجل من هنا الآن لتحصل على ثلاثين يوم مجانية.

أقترح عليك أن تكون هناك ثلاث رسائل إلى خمس رسائل قبل أن ترسله إلى صفحة البيع. تنظم فى برنامج جمع الإميلات أن كل من أدخل إميله يرسل له مباشرة رابط الكتاب ليتم تحميله. بعد يومين ترسل له رسالة أخرى تحتوى على رابط فيه مقال مفيد أو فيديوا أو رسالة مباشرة بدون رابط. وهكذا كل يومين ترسل له رسالة. تقدم له معلومات مفيدة وفى نفس الوقت تخبره بأن هناك دورة قادمة. فقط تعطيه فكرة ولكن تركز له أكثر على إفادته.

الرسالة الثالثة أو الخامس تقول له بأن باب الدورة مفتوح ويمكنه الإشتراك ولكن الأفضل أن يسرع لأن السعر سيرتفع أو باب التسجيل سيغلق ثم تواصل إرسال الرسائل له.
هل رأيت أن هناك جهد ووقت طويل حتى تكون قادرا على ربح دولارك الأول؟ لكن كل من دخل قائمة بريديك بهذه الطريقة الإحتمال الأكبر أنه سيشترى منتجك أو ما تقدم. إذا قمت بإهمال هذه الطريقة فاحتمال فشلك محتمل.

أيضا هناك بعض المسوقين لا يفكرون بطريقة استيراتيجية أو بعبارة أخرى لا يفكرون فى المستقبل البعيد بل كل همه أن يحقق الربح اليوم. بعض هاؤلاء يواجه الكثير من المشاكل فى المستقبل وخاصة إذا كان المسوق يعتمد على الربح من بيع منتجات الآخرين. يوما من الأيام ستنقرض هذه المنتجات أو يحذف حسابه لسبب أو بدون سبب. لذا يكون من الضروري أن تكون عندك آلية تكبر مع الوقت لتنتج المال فى المستقبل وذالك يمكن فقط عن طريق بناء قائمة بريدية وبناء صفحة على الفيس بوك من المهتمين وتقديم لهم أفضل ما تعرف فى المجال والتفاعل معهم بشكل مستمر.

الآن حان دورك. أريد أن أسمع منك. هل أنت صاحب مشروع على الإنترنت؟ هل سبق وأن حاولت المجال وفشلت؟ هل عانيت من هذه العوائق التي ذكرت لك؟ اترك لي تعليقا.

 

تابعني على المواقع الإجتماعية

أريد أن أسمع رأيك فى الموضوع